وشدد في هذا السياق من هذا المنطلق، أن أخطر أنواع الإرهاب تتمثل في الإرهاب الفكري الذي لا يكتفي بالمجال الفردي الخاص، بل يتعداه إلى خلق جيل معطوب لا يقوى على المبادرة المتحررة والبناء الجماعي والإسهام في تطور ونماء المجتمع الديمقراطي المتطور.

واعتبر الدرويش أن ضرورة ترسيخ الفكر الديمقراطي باعتباره مسلكا مهما من مسالك التنمية المجتمعية القائمة على حرية الرأي والتعبير والمشاركة الجماعية في تدبير الشأن العام والتعايش بين كل الاتجاهات الفكرية الحية. منبرزا أنه إذا كان الفكر الإرهابي رديفا للانغلاق والتعصب والهدم والموت، فإن الفكر الديمقراطي – على النقيض من ذلك تماما – يمثل فسحة الأمل أمام المجتمعات والشعوب لبناء مستقبل واعد أساسه حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية والمساواة والكرامة والتنمية المستديمة.

وسجل الدرويش بنفس المناسبة أن الفكر الديمقراطي يشكل بديل حاسما للقضاء على الإرهاب وكل أشكال العنف شريطة الالتزام بترسيخ قيمه في مختلف الفضاءات العمومية وتكريس آلياته التدبيرية بين الفاعلين المجتمعيين من خلال مداخل متعددة : أمنية وسياسية وتنموية واجتماعية وثقافية وإعلامية.

ويذكر على ان هذه الندوة الدولية يشارك فيها عدد من الفعاليات والاساتذة الباحثون والساسيوت والأمنيون من دول متعددة المغرب، اسبانيا، فرنسا، الجزائر تونس ليبيا وموريطانيا بلجيكا الكوت ديفوار النينين ، مالي وبوركينا فاسو، تشاد وبريطانيا والعراق والنيجر وجنوب افريقيا، وستتتاول الندوة بالدراسة والتحليل سؤال الديمقراطية و الإرهاب، في عدة محاور كالإرهاب والعنف العابر للقارات، وتطور آليات العنف وتقنياته في مجتمعات التواصل الاجتماعي، ثم العنف في دوائر النوع الاجتماعي، تجلياته وتبعاته ، فضلا عن محاور تهم الديمقراطية وقيم الحوار والتعاون، النيات التنظيمية والدعائية للحركات الجهادية. وستتواصل أشغال هذه النوة على مدى يومي 14 و 15 ماي برحاب المكتبة الوطنية بالرباط.